غير مصنف

اختتمت يومه الجمعة 21 فبراير 2025 بمدينة فاس، المرحلة الأولى من سلسلة الدورات التكوينية لفائدة المحامين في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بكل من مدينة طنجة،مراكش و فاس، حول موضوع» تعزيز القدرات في شمال افريقيا لإنقاذ و حماية المهاجرين من خلال مكافحة الاتجار بالبشر في سياق تدفقات الهجرة غير النظامية « بشراكة بين اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه و مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

في كلمة بالمناسبة، أشار ممثل اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر و الوقاية منه إلى أن هذه السلسلة من الدورات التكوينية التي استهدفت أزيد من 100 محامية ومحامي، تأتي تنزيلا لمضامين الاستراتيجية الوطنية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه 2023- 2030 وتفعيلا للمخطط الاستراتيجي التنزيلي 2023-2026 بهدف تعزيز محور المؤازرة القانونية وتقديم المساعدة القانونية للضحايا، في إطار مشروع إقليمي حول مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، لاسيما “محور المساعدة القانونية والقضائية لضحايا الاتجار بالبشر”.

و قد عرفت هذه اللقاءات، عرض الجهود التي تبذلها المملكة من أجل مكافحة هذه الجريمة، خاصة اعتماد المملكة سنة 2016 للقانون 14-27، وإنشاء اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، حيث شكلت فرصة للتعريف باللجنة الوطنية وعرض أبرز مضامين الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه برسم سنة 2023-2030 وآلية الإحالة الوطنية لضحايا الاتجار بالبشر، ومخطط العمل الاستراتيجي الوطني للتنزيل برسم 2023-2026، والذي يحدد رؤية موحدة وخريطة طريق مرجعية لاستجابة المملكة المغربية لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر والوقاية منه.

وتناول المشاركون في هذه الدورات التكوينية محاور همت تحديد المفاهيم والمصطلحات والإطار المعياري الدولي في مجال الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، الإطار القانوني والمؤسساتي الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وآليات الحماية، المسار القضائي للتكفل بضحايا الاتجار بالبشر خلال مرحلة البحث والتحري ودور هيئة الدفاع مع تقديم اجتهادات قضائية في المجال، تمكنوا من خلالها، تطبيق المعارف المكتسبة عن طريق ورشات تطبيقية تضمنت دراسة حالات عملية مع القيام بمرافعات صورية لدعم قدرات المحامين خلال المسار القضائي للتكفل بضحايا الاتجار بالبشر.

كما أشرف على تأطير محاور هذه الدورات التكوينية، مجموعة من الخبراء الوطنيين والدوليين يمثلون قطاعات حكومية ومؤسسات قضائية ومنظمات دولية: وزارة العدل، الكتابة الدائمة للجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، وزارة الداخلية، رئاسة النيابة العامة، المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وعرفت هذه الدورات التكوينية تقديم مجموعة من التوصيات التي تروم ترجمة الانخراط الفعلي لكل المهنيين الذين يتعاملون بصفة مباشرة مع ضحايا الاتجار بالبشر وأهمية التنسيق في إطار التنزيل الترابي للآلية الوطنية للإحالة.

والجدير بالذكر أن هذه السلسلة من الدورات التكوينية، ستعقبها دورات تكوينية أخرى لفائدة هيئات المحامين الشريكة بهدف إنشاء شبكة المحامين المتخصصين في مكافحة الاتجار بالبشر على الصعيد الوطني، من خلال تعزيز القدرات لتقديم المساعدة القانونية للضحايا باعتبارهم معنيين بشكل مباشر بموضوع الاتجار بالبشر نظرا للدور المحوري لمهنة المحاماة والتي تحتل موقعا متميزا من حيث رصد الحالات المحتملة للاتجار بالبشر استنادا على المؤشرات العامة والخاصة مع التماس تطبيق التدابير المقررة لحماية ضحايا الاتجار بالبشر خلال المسار القضائي.