actualités

توجه  وزير العدل السيد  عبد اللطيف وهبي ،في كلمته التي تلاها نيابة عنه السيد هشام ملاطي مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة ، بالشكر لمعالي الأمين العام للأمم المتحدة و لسعادة الأمين العام والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ولكافة أعضاء الأمانة العامة.

وأكد السيد الوزير على أن  هذه الذكرى تنعقد في ظل مناخ وطني ودولي يطغى عليه ارتفاع مؤشرات الجريمة بكافة أنواعها وتطور أشكالها وأساليب مرتكبيها، وانعدام الأمن والاستقرار،  وهو ما يفرض علينا تكثيف الجهود وتعزيز التعاون بيننا في سبيل التصدي لهذه الظواهر وفقا للمعايير الدولية، لاسيما اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة والبروتوكولات الملحقة بها.

وأضاف السيد الوزير  أن المملكة المغربية واعية  بخطورة الجريمة المنظمة التي تجاوزت الحدود الوطنية واتخذت صورا متنوعة باستغلالها للثورة الرقمية والمعلوماتية ومواصلة الأوراش الإصلاحية الكبرى تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك وذلك من خلال اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد، تتجسد أبرز ملامحها في:

مراجعة المنظومة التشريعية الجنائية وملاءمتها مع المواثيق الدولية، وتعزيز آليات العدالة الجنائية بآليات مساعدة لها، عبر إحداث مرصد وطني للإجرام، وكذا  اعتماد سياسة جديدة للهجرة تسعى إلى ملاءمة التشريع الوطني مع التزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان والتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، إضافة إلى تبني استراتيجية شمولية لتحقيق الأمن المعلوماتي والتصدي لكافة أشكال الجريمة المعلوماتية مع تعزيز منظومة مكافحة الاتجار بالبشر عبر سن قانون زجري وقائي وحمائي، وإحداث لجنة وطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه واعتماد خطة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه وكذا على آلية إحالة وطنية لضحايا الاتجار بالبشر. واعتماد سياسة جنائية متقدمة في مجال مكافحة الإرهاب تتميز بخاصيتي التحوط والاستباقية قادرة على مواجهة الخطر الإرهابي واجتثاثه في المهد، واعتماد استراتيجية وطنية للوقاية من التطرف تعزيزا للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون الدولي بمختلف أشكاله في هذا المجال، خاصة مع   اعتماد مقاربة أمنية ناجعة في التصدي لمختلف الظواهر الإجرامية عبر إحداث فرق أمنية جهوية ووطنية متخصصة، والسعي إلى تأهيل الموارد البشرية وتعزيز تبادل المعلومة الأمنية، والتعاون الدولي الأمني والقضائي في مجال مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

وأفاد السيد الوزير أن الجميع مطالب بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الجريمة والتعامل مع الظاهرة الإجرامية من منظور شامل يأخذ في الاعتبار كافة أسبابها وأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية .

وبهذه المناسبة  رحب السيد الوزير ،في كلمته،  بإطلاق آلية استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها،و يؤكد انخراط المملكة الكامل في إنجاح هذه الآلية.

وشدد السيد الوزير أن المملكة المغربية مقتنعة بأنه لا يمكن التصدي للجريمة المنظمة إلا من خلال الوعي المستمر بأخطار الجريمة، بجميع أشكالها ومظاهرها، على البشرية، وبأهمية اتخاذ إجراءات متضافرة ومنسقة وموجهة في إطار التعاون المعزز والمستدام على كافة الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية وكذا من خلال احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.